التأريخ :
[
الجمعة, مايو 28, 2010]
الكاتب :
أسامة الغامدي
, التصنيف
تجارب ونقاشات
,
شخصي
,
7 التعليقات
كنت أتكلم مع أحد أصدقاء الدراسة والنادي "معاذ سفر" سألته إذا كان لديك أي فكرة لمقالة أنشرها في المدونة , فأجابني قائلا : رد السلام !.
صراحة أعجبني قوله بأن يكون الموضوع عن رد السلام , وتذكرت حينها يوم أن كنت أنا وإياه في الرياض في بطولة كرة الطاولة عندما مررت وهو بجانبي على مجموعة من اللاعبين , فسلمت عليهم بصوتٍِ عالٍ : الســــــــلام عليكم . التفتوا إلينا ثم صرفوا أنظارهم عنا بدون حتى كلمة مرحبا , معاذ لم يتمالك نفسه ضحك وهو يقول "ما أحد قلّك تسلم عليهم " . أغلب أولئك اللاعبين من ناد واحد وهذا النادي من أفضل الأندية السعودية في التنس .
وأعتقد أن " معاذ " يقصد هذا الموقف عندما قال لي أن يكون الموضوع عن رد السلام .
- لا أخفيكم أن الكثير من الرياضيين – وبحكم مخالطتي لبعض منهم – مسلمون بالاسم فقط , نسأل الله أن يهديهم . مع ذلك فالمجتمع الرياضي فيه الكثير من المسلمين الذين يعملون بالتعاليم الإسلامية , مثالٌ مشرّف قرأت عنه ولن أبتعد عن التنس , إنه المهندس رائد الحمدان رحمه الله , أعظم لاعب تنس مر على كرة الطاولة السعودية بل وربما العربية . -
معلومات تعرفونها :
حكم البدء بالسلام ورده :
ما تعلمته وباختصار أن البدء بالسلام سنّة , ورده واجب .
- قال الله تعالى {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً }النساء86
- قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ( لاَ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلاَ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَوَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ )
ملاحظة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال : " السلام عليكم كتبت له عشر حسنات ، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة ، ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة "
الكثير منا عندما يسلم يقول : السلام . بدون أي إضافات وهذا خطأ , حيث أن السلام الذي نؤجر عليه هو الوارد في الحديث السابق .
من علامات الساعة :
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن من أشراط الساعة أن يسلّم الرجل على الرجل، لا يُسلم عليه إلا للمعرفة"
- وفي حديث آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة "
ونجد هذا الأمر واقع في عصرنا , حيث أننا لا نسلم إلا على من نعرف , وإن سلّمنا على من لا نعرف استغرب , وقال : -ليش سلم علي هذا أكيد يبغى يتمصلح أو إنه يعرفني – .
سؤال وخاتمة :
هل تسلم على من عرفت ومن لم تعرف ؟ هل تطبق هذا في حياتك اليوميّة ؟
ما رأيكم أن نبدأ من اليوم فنسلم على من عرفنا ومن لم نعرف , تأكد أنك ستؤجر , وأن السلام متى ما أفشيناه بيننا وفي جميع تعاملاتنا سيصبح المجتمع مجتمع محبة وإخاء .