نعم فمن منّا لم يمرّ بالخمول التدويني , مع أن جميع أدوات الحدّ من الخمول التدويني متوفّرة , الموضوع جاهز العنوان جاهز الصور جاهزة كل شيء جاهز الذي ينقص فقط هو نشر الموضوع في المدونة , سأضرب مثالا بنفسي : كنت سأنشر موضوعا عن التويتر , وقمة إفرست , وأفكر في الموضوعين من عدة أسابيع الموضوعان جاهزان تقريبا ينقصهما بعض التعديل في بعض الأشياء , بغضّ النظر عن العناوين المسجّلة في ملاحظات جوالي والتي لم تلق من يترجمها إلى الآن ..
تكلّمت مع بعض المدونين عن هذا الأمر فكلّهم أكّدوا بأن هذه الظاهرة تحصل لهم , مع أن الموضوع جاهز وكلّ شيء جاهز إلا أن هناك شيئا يجعلهم يجلسون مكتوفي الأيدي (( لا يبصرون بآذانهم ولا يسمعون بعيونهم )) هه عدّل ما يلزم …
لا أدري ما الأسباب لكن أذكر أني أول ما بدأت التدوين كنت أكتب في اليوم ثلاث تدوينات لا تمتّ للتدوين بصلة , كنت أنقل من مواقع أخرى وألصق كنت و كنت وكنت , ولكن الـ(كنت) تتغيّر مع الزمن , فبعد الممارسة ومشاهدة مدونات الغير استطعت أن أفيق من تلك المرحلة ولله الحمد وبدأت بتصفية شاملة لكل تلك المواضيع وبدأت من جديد , وكنت آن ذاك نشيط في التدوين, في اليومين كنت أرفق تدوينة أو أكثر في المدوّنة , لكن ما لبثت إلا أن تغيّر الحال وأصبحت كسولاً وها أنا الآن أريد أن أتغلب على هذه الظاهرة التي اجتاحت عالم المدونين .. بحيث أنّي أصبحت أرفق حتى وأنا ليس لي نفس في التدوين أرفق تدوينات كمقطع فيديو أو صور أو غير ذلك وهي تحد من الخمول قليلا … ولكن من وجهة نظري أنها ليست ذات تأثير مثل التدوينات التي يكتبها صاحب المدوّنة مباشرة ….
لنرجع إلى الأسباب : لربما يكون من أهم الأسباب أن المدوّن أول ما يبدأ التدوين يكون مركزا على مدونته وبعدها وبعد أن يتقدم فيها , يصبح مشتّتا سواء من الإجابة على استفسارات الغير أو أن يكون مشغولا بنشاطات أخرى ..
أيضا من الأسباب أن المدون يصبح مثقفا من ناحية التدوين فهو لا يريد أن يضيف تدوينة إلا أن تكون تدوينة طويلة وذات تعب وجهد , فهو يكتب كلمة ويمسح كلمتين من أجل أن يظهر بأفضل صورة فهذه من أهم أسباب الخمول التدويني ..
وهناك العديد من الأسباب الأخرى مثل الانشغال بالدراسة , أو تصميم المواقع إلخ ….
مَا هيَ طرُقُ العلاج :
بصراحة لا أدري من يفكني من هذه الورطة العنوان كبير , وأنا ليس لي في الطبّ أي خبرة بل أنا أمرّ بوعكة صحّيّة شديدة زكمة وكحّة وحمّى لمدة أسبوعين , ثم تأتي وتسألني ما هي طرق العلاج وأنا لم أستطع أن أعالج نفسي .. ؟؟!!
أهاااا لقد فهمت إذن أنت تقصد علاج الخمول التدويني , أنا أبحث عن العلاج أيضا ويقولون فاقد الشيء لا يعطيه , ولكن سأجتهد قليلا للبحث عن طرق العلاج وهي من وجهة نظري في النقاط التالية :
- لا تؤجل عمل اليوم إلى الغدّ .
- حاول بكتابة أكبر كمّ من التدوينات حالما يكون لك نفس واحفظها في المسودّة .
- انشر موضوعك حتى لو استأت من صياغتك له أهم شيء أن يكون ذا هدف واضح ومحدد ومفيد .
- حاول أن تكون أنت في جميع تدويناتك , لا تحاول التقليد .
- وللحديث بقية معكم ..
أود أن أضيف نقطة أخير للموضوع , الخمول التدويني واجب على المدوّن في بعض الأحيان وأنا من أشد المشجعين للخمول التدويني عندما يكون السبب دراسة , أو عدم وجود مواضيع مفيدة إلى غير ذلك .. فالخمول قد يكون سلبيا أو إيجابيا …
إذن لنتناقش حول الموضوع بكل جدّية , اطرحوا ما تريدون , وفضفضوا بوجهة نظركم , أرشدوني إلى النقاط السلبيّة في الموضوع .. خصوصا أني لم أراجع الموضوع إلى الآن فإن الموضوع يحتاج إلى مراجعة من قبلكم فأبدوا آراءكم تجاهه بكل حرّية دمتم بخير …
تحديث
: بعد أن أنهيت موضوعي أرشدني الأخ عبدالرحمن المسيعد عن موضوع مشابه أو قريب من هذا لأستاذنا المدونة عبدالله المهيري من هنا هنا , مع العلم أن الروابط قابله للزيادة …
أخوكم : أسامة الغامدي